U3F1ZWV6ZTM1NjY3ODA4MTcwX0FjdGl2YXRpb240MDQwNjcwNTU4MTQ=
recent
أحدث المقالات

الضغط الأسموزي العكوس - Reverse Osmosis

الضغط الأسموزي العكوس (التناضح العكسي) ROReverse Osmosis

الضغط الأسموزي العكوس - Reverse Osmosis

عرفت تقانة الضغط الأسموزي العكوس التي تعتمد على الأغشية نصف النفوذة منذ أكثر من قرن مضى ، ولكنها لم تصبح تقانة مستخدمة تجاريا حتى بدايات الستينات من القرن الماضي بعد تطوير أغشية خاصة ، أما اليوم فتنتشر أنتشارا واسعا في العديد من التطبيقات الصناعية والمنزلية .
تعتبر تقانة الضغط الاسموزي العكوس تقانة فيزيائية بحتة إذا ماقورنت بتقانة التبادل الشاردي ، ويمكن أن نعرف هذه العملية بأنها عبارة عن تقنية ترشيح غشائية ، يطبق فيها ضغط مرتفع على السائل الحاوي تركيزا ملحيا أكبر ، ثم إجبار هذا السائل على النفاذ عبر غشاء نصف نفوذ (Semi permeable membrane) من خلال مسامات شديدة الصغر تصل أقطارها حتى (0.0001بيكو متر)

مبدأ عمل هذه التقانة

1- الضغط الأسموزي الطبيعي (Normal Osmosis)

الضغط الأسموزي الطبيعي (Normal Osmosis)

عندما يفصل غشاء نصف نفوذ بين محلولين مائيين مختلفين من حيث تركيز الأملاح فيهما ، يتدفق الماء النقي من خلال الغشاء نصف النفوذ من المحلول الأقل تركيزا بأتجاه المحلول ذي التركيز الملحي الأعلى دون تأثير أي قوى خارجية مؤديا إلى تمديده وأزدياد حجمه .
تعرف هذه العملية بالضغط الاسموزي (الأستقلاب في الخلايا) ، وتتوقف هذه العملية لدى الوصول إلى الضغط الأسموزي في المحلول وتدعى الحالة عندها بالتوازن الأسموزي .

2- الضغط الأسموزي العكوس (Reverse Osmosis)

الضغط الأسموزي العكوس (Reverse Osmosis)
إذا عكسنا العملية السابقة بتطبيق ضغط خارجي معاكس على المحلول المركز كاف للتغلب على الضغط الأسموزي ، فيتدفق الماء النقي عبر مسامات الغشاء في الأتجاه المعاكس ، من المحلول الاكثر تركيزا إلى المحلول ذي التركيز الملحي الأقل بحيث يبقى المحلول الملحي المركز في الطرف الثاني من الغشاء ، وتدعى العملية عندئذ بالضغط الأسموزي العكوس .
يدعى المحلول المرشح بالمحلول النافذ (Permeate), أما المحلول الآخر فيدعى المحلول المركز (Concentrate)

يمكن أن تشكل جزيئات الماء روابط هيدروجينية مع مادة الغشاء ، ولكنها مع ذلك تستطيع النفاذ عبر المسامات الميكروسكوبية للغشاء نتيجة الضغط المطبق لانها تعد أصغر الجزيئات الموجودة بالشكل السائل .
تلعب مسامات الغشاء نصف النفوذ دور المرشح الذي يستطيع إزالة الكثير من الشوائب ، فتمنع هذه المسامات معظم المواد العضوية التي تمتلك وزنا جزيئيا أكبر من (100) من النفاذ ، وبذلك تستطيع التخلص من الزيوت ، البكتيريا ، الفيروسات ، والكثير غيرها من الملوثات العضوية .
تمنع الشوارد الموجودة في المياه من النفاذ عبر مسامات الغشاء بآلية تتعلق بتكافؤاتها ، حيث تصد هذه الشوارد نتيجة حدوث تآثرات عزل كهربائية (Dielectric interactions) فتصد الشوارد ذات الشحنة الأكبر بمسافة أبعد عن سطح الغشاء من الشوارد الأقل منها شحنة مما يجعل التخلص من الشوارد متعددة التكافؤ أسهل من الأحادية .
لاتحتجز جميع الشوارد الموجودة في المياه بنسبة 100% وإنما يستطيع (1-2%) منها النفاذ عبر المسافات ، ويعتمد ذلك على حجم هذه الشوارد وقطر مسامات الغشاء . لذلك ، تستخدم سلسلة من عدة أغشية ضغط أسموزي عكوس أو تستخدم تقانتا الضغط الأسموزي العكوس ثم نزع الشوارد بالمبادل الشاردي  ذي السرير المختلط للحصول على مياه فائقة النقاوة UPW .
بالرغم من أن وحدات الضغط الاسموزي العكوس تستطيع نبذ جميع الشوائب الموجودة في المياه ، إلا أنه يلاحظ أنسياب كل من الغازين ، الأكسجين وثاني أكسيد الكربون (اللذان يعتبران أصغر من جزيئات الماء حتى) عبر مسامات الغشاء ، وهذا يعني أنحفاظ الأكسجين الطبيعي في الماء بعد المعالجة .

3- الدور الوظيفي :

يتدفق الماء اللقيم (Feed Water) عبر غشاء دخول للحماية إلى المعزز حيث يدفع بالضغط المرافق عبر الغشاء نصف النفوذ .
ينفذ الماء النقي متدفقا عبر الغشاء ويمكن استخدامه بشكل مستمر ، اما الاملاح المتبقية في المحلول المركز تصرف أو يصار إلى توظيفها في استخدامات داخلية بعد تخفيف محتواها من خلال معالجات مركزة .
لايستمر عمل تقانة الضغط الاسموزي العكوس دون إزالة الملوثات التي تسد الغشاء شيئا فشيئا بالأملاح والشوائب الأخرى ، مما يتطلب زيادة الضغط المطبق أكثر فأكثر لإجبار المياه على المرور عبر مسامات الغشاء .
ولحل هذه المشكلة ، يصمم الغشاء نصف النفوذ ليقوم بتجزئة تيار الماء اللقيم إلى تيارين ، تيار اول تجرى عليه المعالجة ليصبح نقيا ، وتيار آخر يستخدم لغسل وإخراج الدقائق المنبوذة من قبل الغشاء .

أنواع الأغشية المستخدمة (Membrane types)

معظم الأغشية المستخدمة في تقنية الضغط الأسموزي العكوس مصنوعة من البولي أميد أو البولي سلفون أو من أسيتات السيللوز .
وتتميز هذه الاغشية : بإمراريتها العالية وثباتها الكيميائي وسرعة نبذها للأملاح ، كما يمكنها العمل ضمن مجال كبير للPH يمتد من(2-12)
يوجد نوعان من أغشية الضغط الأسموزي شائعا الأستخدام هما :
1- الغشاء الليفي المجوف .
2- الغشاء اللولبي ذي اللفائف (Spiral wound membrane)
يتألف هذا الغشاء من عدة طبقات رقيقة (Thin Layer) مرتبطة بعضها مع البعض الآخر ، وملتفة بشكل لولبي حول أنبوب بلاستيكي .
ويعرف هذا الغشاء أيضا بأسم غشاء الفيلم الرقيق المركب TFC (Thin Film Composite)

المعالجة المسبقة للمياه (Water pretreatment) قبل مرورها على أغشية RO

يحتاج الماء قبل معالجته بطريقة الضغط الاسموزي العكوس إلى معالجة مسبقة ، ويتعلق هذا بمواصفاته ، لذلك لابد من إجراء التحليل قبل المعالجة .
فتحتاج المياه إلى :
  • معالجة مسبقة لضبط قيمة PH مناسبة .
  • التخلص من الدقائق المعلقة .
  • معالجة في حال تجاوزت تراكيز الحديد والمنغنيز والكلور الحر النسب المسموح بها .

إن النموذج المثالي لمحطة معالجة مياه تستخدم تقنية الضغط الأسموزي العكوس مع مراحل المعالجة المسبقة للماء الداخل على الأغشية نصف النفوذة تكون على الشكل التالي :
  1. ملقم كيميائي (chemical feeder) للحد من الملوثات الحيوية .
  2. مرشح للتخلص من المواد الصلبة المعلقة التي تسبب أنسداد الأغشية .
  3. وحدة إزالة الحديد : عندما تتجاوز تراكيز الحديد المنحل في الماء (0.3ppm)
  4. أبراج مبادلات شاردية لتطرية المياه لتجنب أنسداد الأغشية نتيجة التكلس .
  5. مرشح كربوني منشط للتخلص من المحتوى العضوي العالي والكلور الحر المرتفع .
  6. وحدة الضغط الأسموزي .
  7. ملقم كيميائي لتهيئة المياه للأستخدامات المطلوبة إذا دعت الحاجة .

ميزات أستخدام تقانة الضغط الأسموزي العكوس وسيئاتها :

تتميز هذه الطريقة مقارنة بالطرائق التقليدية المستخدمة للحصول على الماء فائق النقاوة بالميزات التالية :
  • لاتحتاج إلى تنشيط بأستخدام مواد كيميائية .
  • لايحتاج ماء الصرف إلى تعديل .
  • تكاليف تشغيل وصيانة منخفضة .
  • طريقة تشغيل بسيطة .


ومن أبرز سلبيات أستخدام هذه التقانة ، الأستهلاك الكبير للماء اللقيم الداخل إلى النظام ، حيث يكون مردود مثل هذه الأنظمة هو معالجة مايصل فقط إلى (5-15%) من تيار للماء الداخل .

مجالات تطبيق تقانة الضغط الأسموزي :

تزيل أنظمة الضغط الأسموزي العكوس ، الأملاح ، المعادن الثقيلة ، والكثير من الملوثات العضوية من الماء ، وتستطيع تخفيض نسبة الأملاح المنحلة الكلية TDS بنسبة (90-95%) ، ولذلك فقد لاقت هذه التقانة أستخداما واسعا في المجالات التالية :
  1. تحلية مياه البحر للأستخدامات البشرية (مياه الشرب) وللأستخدامات الصناعية .
  2. نزع مركبات الآزوت من للماء .
  3. الصناعات الغذائية .
  4. صناعة الألكترونيات وأنصاف النواقل .
  5. الطلي الغلفاني .
  6. الصناعات التجميلية .
  7. الصناعات الصيدلانية .
  8. معالجة الماء المستخدم في توليد البخار (المراجل البخارية)
  9. الأستخدامات الطبية (المشافي)

يبين الجدول التالي نسبة إزالة بعض الملوثات باستخدام أنظمة الضغط الأسموزي العكوس
نسبة إزالة بعض الملوثات باستخدام أنظمة الضغط الأسموزي العكوس


الاسمبريد إلكترونيرسالة