U3F1ZWV6ZTM1NjY3ODA4MTcwX0FjdGl2YXRpb240MDQwNjcwNTU4MTQ=
recent
أحدث المقالات

إرنست رذرفورد | تاريخ رذرفورد والذرة

 أرنست رذرفورد | تاريخ رذرفورد والذرة 

إرنست رذرفورد | تاريخ رذرفورد والذرة

حياة  إرنست رذرفورد

ولد إرنست روثرفورد Ernest Rutherford في مزرعة بنيوزيلاندا والتحق بالجامعة في ذاك البلد
هناك قصة تروى هي أنه كان يزرع البطاطا عندما تلقى خبراً مفاده أنه ربح مبلغاً من المال لدراسة في جامعة كمبردج بانكلترا
وكان يتوجب عليه أن يعمل في بريطانيا مع أعظم فيزيائي في ذلك الوقت وهو  J.J.Thomson. قصد روثرفورد انكلترا بعد أشهر قليلة من اكتشاف بيكوريل Becquerel الأشعاع الغريب لليورانيوم.

بينما كان روثرفورد بجامعة كمبردج
اكتشف تومسون وجود جسيمات ضئيلة للغاية من الكهرباء سماها ( الكترونات) قاس تومسون الشحنة (كمية الكهرباء) وكتلة الألكترونات (وزنها) وساعده روثرفورد في بعض أعماله
أظهرت القياسات أن كافة الألكترونات متشابهة، فكل الكترون يحمل شحنة كهربائية واحدة وهو أخف 1800مرة من وزن ذرة الهيدروجين، لقد وجد تومسون أن الألكترونات ذات شحنة كهربائية سالبة .

أكتشافات رذرفورد

وصلت روثرفورد أخبار اكتشاف النشاط الأشعاعي وأراد على الفور البدء بالعمل لإيجاد أجوبة لقضية النشاط الأشعاعي، إلا أن ذلك كان غير ممكن بسبب تعيينه أستاذاً للفيزياء في جامعة Mc Gill في مونتريال بكندا وكان عليه أن يسافر الى هناك وكان عمره آنذاك 27 عاماً فقط.

وصل روثرفورد الى مونتريال في نفس الوقت الذي بدأت فيه ماري Marie وزوجها بيير كوري Pierre Curie عملهما في فصل الراديوم.

لقد حالف الحظ روثرفورد أكثر من ماري وزوجها حيث بدأ العمل في أفضل المختبرات الفيزيائية الموجودة في ذلك الوقت ووجد هناك عدد من التلاميذ الشباب لمساعدته كما توفر لهُ المال اللازم للأنفاق على بحثه، وحالما أستقر هناك بدأ العمل في مجال النشاط الأشعاعي.

أحتاج روثرفورد بضع سنين ليفهم فهماً كاملاً طبيعة الأشعاع الصادر عن اليورانيوم والعناصر المشعة الأخرى.

لقد وجد روثرفورد أن هذا الأشعاع مكون من عدة أنواع من الأشعة أحدها سيل من الجسيمات السريعة جداً ذات شحنة كهربائية موجبة أطلق عليها روثرفورد  (أشعة الفا) والجسيمات المؤلفة منها  جسيمات الفا وهي أثقل من ذرة الهيدروجين بأربع مرات.

أما النوع الثاني من الأشعة فهي عبارة عن سيل من الجسيمات السريعة جداً ذات شحنة كهربائية سالبة أطلق على هذه الأشعة (أشعة بيتا) والجسيمات المؤلفة منها جسيمات بيتا واستطاع أن يميز أن جسيمات بيتا هي عبارة عن الكترونات سريعة جداً وهو كان قد تعرف على الألكترونات عن كثب أثناء عمله مع تومسون

وكان قد وجد فيزيائي فرنسي نوع ثالث من الأشعة هي أشعة غاما وهي تشبه أشعة الضوء ولكن لها خاصية النفاذ بشكل أكبر.

قدم روثرفورد توضيحاً للتغيرات في النشاط الأشعاعي فزعم أن ذرات العناصر المشعة يمكن تحطيمها، وزعم أيضاً أنه عند تحطيم ذرة مشعة فإنها تطلق إما جسيم الفا أو جسيم بيتا وغالباً ما تطلق أشعة غاما
وقال روثرفورد أنه عند تحطيم الذرات المشعة فإنها تتحول إلى ذرات مختلفة.

عارضت هذه الفكرة ماكان سائداً آنذاك حيث أعتقد العلماء أنه لايمكن تحويل عنصر ما إلى عنصر آخر، والآن يزعم روثرفورد أنه يمكن تحويل بعض العناصر من تلقاء ذاتها إلى عناصر أخرى.

لقد كان روثرفورد على حق في هذا فقد أثبت هو وبعض العلماء أن العناصر المشعة تتحول إلى عناصر أخرى، فعند تحطيم ذرة من الراديوم Radium على سبيل المثال فإنها تصدر جسيم الفا وأشعة غاما وتتحول إلى ذرة لعنصر أخر يدعى الرادون Radon.
يطلق الفيزيائيون على عملية تحول العنصر المشع إلى عنصر أخر التفكك أو الأنحلال Decay فمثلاً يتفكك الراديوم إلى رادون .

لقد وجد روثرفورد أنه عند تفكك قطعة من مادة مشعة فإن نشاطها يصبح أقل فإذا ما كانت قطعة من مادة مشعة تطلق ألف جزيء في الثانية فربما وبعد زمن سوفَ تصدر 900‪ جزيء فقط في الثانية وبعد وقت أطول ستصدر عدد أقل من الجزيئات ومن الممكن أن يأتي وقت تصدر فيه 500‪جزيء فقط في الثانية أي نصف عدد الجزيئات التي كانت تصدرها في البداية أي أن نشاطها الأشعاعي سيكون نصف ماكان عليه أول مرة. أطلق روثرفورد تعبير عمر النصف للوقت الذي يستغرقه نشاط مادة مشعة لينخفض إلى النصف وتختلف هذه الفترة من مادة مشعة إلى أخرى، فنصف عمر اليورانيوم 450‪0 مليون سنة ونصف عمر الراديوم 156‪0 سنة وهناك مواد يصل عمر النصف لها إلى جزء صغير من الثانية.

أن الذرات تتحطم بقوة لايمكن ضبطها وتطير جزيئات من الذرة هي جسيمات الفا وبيتا بسرعة عظيمة جداً تعادل نصف سرعة الضوء أو أسرع قليلاً.

إن الطاقة لا تأتي من العدم فإذا ما قدر للذرات أن تطلق طاقة فإن هذه الذرات لابد وأنها تحتوي على هذه الطاقة.
بدأ بعض العلماء التحدث عن مخزن الطاقة الهائل المختزن في الذرات ولكن كان هذا الأمر كحديث تافه بالنسبة لمعظم العلماء في ذلك الوقت وكحلم لن يتحقق أبداً.

الاسمبريد إلكترونيرسالة